|
مفكرون وأكاديميون: حل أزمة العراق بيد شعبه
.. والعالم مطالب بتقديم حلول واقعية
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070508/Con20070508109307.htm
زين عنبر (جدة)
استبشر العديد من المفكرين واعضاء مجلس الشورى والاكاديميين والاعلاميين خيراً بمؤتمر شرم الشيخ الذي عقد الاسبوع الماضي لايجاد الحلول المناسبة للوضع في العراق ... ومع ذلك حملوا العراقيين انفسهم مسؤولية المصالحة والوفاق الداخلي وحقن الدماء وانهاء العنف والعنف المتبادل.
وفي هذا الصدد قال الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى ان الاخوة في العراق علقوا امالاً كباراً على مؤتمر شرم الشيخ الا ان الازمة العراقية ينبغي ان تحل من الداخل العراقي وعلى يد حكومة قوية قادرة على السيطرة على الاوضاع وضبط الامن من خلال المصالحة العراقية الشاملة واحقاق الحقوق فمن البديهي ليس من مصلحة دول الجوار التدخل في الشأن العراقي لأن التدخل قد يزيد من تفاقم الاوضاع ومن ثم يساهم في وجود حالة من الاستقطاب للفئات المتصارعة بين السنة والشيعة ولذلك فان الامل الوحيد هو المصالحة الداخلية وعلى يد العراقيين انفسهم وعلى الجميع في هذا القطر الشقيق ان يضعوا المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
من جانبه رأى رئيس قسم التربية الاسلامية والمقارنة في جامعة ام القرى الدكتور نجم الدين عبدالغفور الانديجاني ان نتائج مؤتمر شرم الشيخ جاءت على النحو الايجابي ولبت طموح العرب والعراقيين اذا ما نفذت على ارض الواقع كما جاء في نصوص القرارات التي تليت عند انتهاء جلسات المؤتمر واعتبر ان المؤتمرات التي تعقد بشأن الازمة العراقية مهمة في كل المجالات خصوصاً اذا ما تعلقت بتطوير الدولة العراقية وانمائها فهي تعتبر عاملاً مساعداً في حل الاوضاع المتأزمة. واكد على ان حل الازمة العراقية لابد ان يأتي بالتزامن والمشاركة بين دول الجوار والاحتلال فعلى دول الاحتلال التخفيف من حدة التوترات وعلى دول الجوار توعية رعاياها في التعامل مع الازمة وعدم اخذ الامور بشكل حزبي او طائفي والتحيز مع جماعات ضد اخرى لأن هذا من شأنه اضطراب الوضع الامني بشكل اكبر ويكون عائقا عن تحقيق الاستقرار.
ورأت البروفسورة ليلى زعزوع بقسم الجغرافيا بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة النتائج غير مرضية واضافت: بصفتي مراقبة للوضع الراهن في العراق فان ما صدر عن مؤتمر شرم الشيخ لا يحقق الطموحات لان المألوف هو تحقيق المساواة للجميع دون تهميش لفئات عن اخرى ووقف الطائفية التي اصبحت نارها مؤججة يحترق بها الجميع بما فيهم المحتل والشعب العراقي الذي يعاني من انعدام الامن وكل ضروريات الحياة الاساسية فالنتائج لم تحقق الطموحات لأننا نرفض دعوى تقسيم العراق الى دويلات سنية وشيعية وكردية وغير ذلك وندعو الى وقف اعمال العنف بصورة سريعة واعتقد ان ذلك بايدي العراقيين انفسهم ولابد ان يتخلوا عن الطائفية والمذهبية واعتبرت أن الازمة العراقية في وضعها الراهن لا تحل بالمؤتمرات ولا بالخطب ولكن بتقديم الدعم المادي والمعنوي واللوجستي والعمل على إيجاد مخرج حقيقي للازمة وتقسيم الثروة والسلطة بالعدل فالمؤتمرات لا تضع السياسات الامنية ولا تجلب الامن للشعب العراقي.
|