|
المراقبون والعلماء: تفجيرات العراق مسؤولية الاحتلال
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070416/Con20070416103772.htm
زين عنبر (جدة)
تزايد العمليات التفجيرية في العراق يكشف ثمن الازمة الامنية وفشل السياسات والاستراتيجيات التي يكثر الحديث عنها في هذا البلد الذي يغرق في دوامة من العنف والارهاب واراقة الدماء واجمع المراقبون والمحللون على ان الازمة العراقية تكمن في عدم وجود الرؤية الواضحة والسياسات التي تنسجم مع احتياجات المجتمع العراقي بالاضافة الى وجود جهات متربصة تقف بالمرصاد لزرع الفتنة الطائفية. وفي هذا الاطار قال استاذ نظم الحكم والقضاء والحكم القضائي الدولي الخبير بمجمع الفقه الاسلامي في منظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور حسن محمد سفر ان مايشهده العراق من تفجيرات دموية وانتهاكات وتدمير البنى التحتية والمساجد ينبئ بانفلات الفكر الضال الذي يخلو من الشحنات الايجابية.
معتبرا ان هؤلاء يقتلون انفسهم وقتل النفس محرم ويقتلون غيرهم وقتل الغير ايضا جريمة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام. فزوال الدنيا اهون عند الله من قتل أي مسلم، مشددا على ان الانفجارات والعمليات الارهابية لا تحدث هزة في مناطق الانفجار فقط بل في العالم الاسلامي. واقترح وضع استراتيجيات فعالة للقضاء على هذه الاحداث ليس في العراق فقط بل في كل الدول الاسلامية وان تطرح ورقة بين الدول العربية والاسلامية يشترك فيها وزراء الداخلية والخارجية وايضا ان يكون لرجال العلم والفقه والقانون تأثير في تغيير هذا المسار الذي اصبح موضة العصر. ودعا د. سفر اهل العراق الى تبني الحوار والحكمة والموعظة الحسنة من اجل المصلحة العامة للوطن.
من جانبها قالت الدكتورة ليلى صالح زعزوع الاستاذة في قسم الجغرافيا في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ان كل المشكلات التي تحدث في العراق يرجع سببها الى وجود قوات الاحتلال كما ان الخطط الامنية والاستراتيجيات التي تتحدث عنها الحكومة العراقية والجيش الامريكي لم تحقق أي قدر ولو ضئيل من الأمن بل فشلت تماما في وقف عمليات التفجير التي تحدث يوميا وفي كل ارجاء العراق من الشمال الى الجنوب, اكثر من ذلك فان عمليات التفجير تطال المساجد والجسور والبنية التحتية وكل ذلك يحدث في مناخ طائفي بغيض غريب على اهل العراق وعلى المنطقة بصفة عامة. ورأت انه لايوجد محرمات او ممنوعات امام القتلة ومنفذي العمليات التفجيرية في العراق مشيرة الى ان العملية التي ضربت البرلمان خير شاهد على ان كل مؤسسات الدولة مستباحة ومستهدفة من جانب الانتحاريين.
واكدت ان احد الاسباب الرئيسية لتزايد اعمال العنف هو استبعاد بعض الفئات المهمة من المشاركة السياسية واحتكار فئة بعينها مؤسسة للحكم بكل اقسامها واداراتها. وحملت قوات الاحتلال الجزء الاكبر من مسؤولية مايحدث في العراق وقالت اين الوعود الامريكية التي وعدت بها الشعب العراقي كالديمقراطية والأمن والرخاء..
وتساءلت هل كانت تقصد الولايات المتحدة بالديمقراطية الدم والخراب والقتل ام تقصد شيئا آخر لا يعلمه الشعب العراقي وشعوب المنطقة.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه مايحدث في العراق داعية الامم المتحدة ومجلس الأمن الى ضرورة اتخاذ قرارات جادة ومسؤولة بعيدا عن المجاملة لانقاذ هذا الشعب من محنته وقالت في هذا الصدد اننا لا نرى أي وجود ولا نسمع أي صوت لمنظمات حقوق الانسان التي تتحدث عن كل شيء في شتى بقاع الارض ماعدا العراق.
اما الدكتورة عفاف الياور الاستاذ المساعد بكلية التربية للبنات في جدة فقالت ان دول الجوار العراقي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة لدعم الشعب العراقي ومساندته في محنته الكبرى التي يمر بها الآن والتي تكاد تكون اكبر محنة في تاريخه المعاصر ومن ثم فهناك مساع حثيثة تقوم بها المملكة من اجل إنهاء العنف في العراق ومد يد العون للجميع وقالت انه يجب ان تقابل هذه المساعي مواقف ايجابية من الشعب العراقي نفسه وعلى ابناء هذا الشعب ان يتخذو الحوار وسيلة لإنهاء المشاكل بدلا من العنف والتفجير والقتل المتبادل.
|