الــــــــبــــــــــــحــــــــــــــث

تصفح الاقسام والتصنيفات

الرئيسية

لوحة التحكم

الشراكة الاقتصادية أهم عوامل الوحدة لدول الخليج العربية

التصنيف :

المقابلات الصحفية

تفاصيل :

 

الشراكة الاقتصادية أهم عوامل الوحدة لدول الخليج العربية

اكاديميون ومفكرات لـ «عكاظ» مشيدين بزيارة المليك لمسقط:

 

 

  زين عنبر (جدة)

المتخصصون والمتخصصات في الشؤون السياسية والاقتصادية متفائلون بزيارة خادم الحرمين الشريفين الى سلطنة عمان ويرون فيها تطورا مهما على صعيد تنمية وتطوير العلاقات الخليجية - الخليجية بصفة عامة ومع سلطنة عمان بصفة خاصة لعدة اسباب منها الزيارات الرسمية باستثناء حضور مؤتمرات القمة الخليجية قليلة كما ان حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرتقي الى مستوى العلاقات السياسية الممتازة وعلى طموح القيادة السياسية في البلدين.

يرى هؤلاء ان الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتحرك بدافع المصلحة المشتركة ولخدمة شعوب المنطقة ويعمل دائما من أجل الصالح العام وفي هذا الصدد
ترى البورفيسور د. ليلى زعزوع بقسم الجغرافيا بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة بان تحرك الملك عبدالله بن عبدالعزيز يأتي لصياغة موقف موحد لبلورة المواقف الخليجية بعد قمة 27 ومواجهة التحديات وتفعيل قرارات القمة في المجالات الاقتصادية واشارت الى ان دول مجلس التعاون الخليجية تجمعها مسيرة واحدة وتاريخ وثقافة مشتركة، حيث تهدف للوصول الى عملة خليجية موحدة كما هو الحال مع نموذج اليوروكتكتل نقدي، كما ان دول مجلس التعاون الخليجي تسعى لاطلاق السوق الخليجية المشتركة، والتعاطي مع قضايا الامة وبالذات الأمة الخليجية بحس قومي ونتمنى ان نحقق المواطنة الخليجية
.

ومن جانبه يرى دكتور العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة خالد الهباس انه في ضوء ان الملك عبدالله بن عبدالعزيز ادرك ضرورة ان تكون عمان احدى القوى الدافعة للتكامل الخليجي وليست الطاردة لهذا التكامل على كافة الاصعدة لان ذلك من شأنه التنسيق بين دول الخليج وايجاد عوامل ايجابية في دعم الصف الخليجي فالملك عبدالله يسعى لتوثيق العلاقات وتلافي تخلف عمان عن المسيرة الخليجية ولاسيما في ميدان العملة الخليجية الموحدة.
من جانبها ترى الكاتبة بشرى السباعي ان زيارة الملك عبدالله الى سلطنة عمان الشقيقة وهي الزيارة الاولى منذ توليه مقاليد الحكم في وقت تموج في المنطقة بكثير من الاضطرابات والتحديات الداخلية والخارجية السياسية والأمنية والعسكرية التي تضاف الى تحديات التنمية والتحديث والتطوير التي كانت ولازالت دول المنطقة بصددها، خاصة فيما يتعلق بجهود التكامل والعمل الخليجي المشترك في اطار مجلس التعاون الخليجي وبالطبع على صعيد العلاقات الثنائية بين دول المجلس، ولذلك ينظر لأي جهد يسعى لتوثيق عرى التعاون والتكامل على انه جهد في طريق المزيد من الاستقرار والتنمية الحضارية في المنطقة، وفي هذا الاطار تجدر الاشارة الى عدد من التطورات الايجابية والمشاريع الثنائية بين المملكة وسلطنة عمان التي حدث مؤخرا مثل الاعلان رسميا عن البدء في انشاء منفذ حدودي بين البلدين سيفتتح خلال العامين المقبلين، بالاضافة الى التنقل لمواطني البلدين بالهوية الشخصية، وبالطبع مثل هذه التطورات من شأنها ان تعزز العلاقات الثنائية بين البلدين على الصعيد الشعبي وصعيد التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة وحركة السياحة بالاضافة الى التبادل الثقافي خاصة وان مسقط هي عاصمة الثقافة العربية لهذا العام، وقد اعلن بالفعل عن حضور مكثف للفعاليات السعودية في مهرجان مسقط 2007م، كما ان عدد السائحين السعوديين الذين دخلوا سلطنة عمان خاصة خلال مهرجان صلالة السنوي في تزايد مستمر، وبالطبع من اهم مجالات الاهتمام المشترك لدول المنطقة هو هم الأمن المائي وفي هذا المجال كان السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان قد طرح خلال اللقاء التشاوري الثاني لقادة دول مجلس التعاون الذي عقد في عام 2000م مشروع الربط المائي بين دول الخليج والذي يهدف الى توفير الماء اللازم لدول المجلس في الظروف الطارئة مثل تعطل محطات التحلية او حدوث تلوث في مياه الخليج العربي وذلك عن طريق محطات تحلية سيتم انشاؤها على خليج عمان والخليج العربي وتتفرع من الشبكة الرئيسية شبكة داخلية في كل دولة مع انشاء محطات ضخ وخزانات تجمع للمياه وكان المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد قرر في دورته الخامسة والعشرين التي عقدت في مملكة البحرين عام 2004م اجراء الدراسة التفصيلية لجدوى المشروع، ويبلغ امتداد الشبكة 1324 كيلو متر بينما تتراوح كمية المياه المحلاة في المحطات المقترحة 275 ألف متر مكعب في اليوم. وتم اقتراح ثلاث محطات تحلية احدها في صحار على خليج عمان والثانية في السلع في دولة الامارات العربية المتحدة بينما تقع الثالثة في الخفجي في المملكة العربية السعودية، وتبلغ تكلفة المشروع حسب ما اوضحته الدراسة 3.86 مليارات دولار منه 2.298 مليار دولار، وتمثل مشاركة شبكة الربط في توفير المياه للدول الاعضاء خلال حالات الطوارئ بنسب 23% الى 40% في الحالات الطارئة من حاجة دول المجلس من المياه اما في الظروف الاعتيادية فيتوقع ان تسهم شبكة الربط في رفع نسبة توفير المياه في الدول المجلس الى 100% وبالطبع مثل هذا المشروع وغيره من المشاريع التنموية تساهم في توفير المزيد من فرص الاستثمار والعمل للمواطن الخليجي وتشجيع الصناعات الوطنية خاصة تلك المتعلقة بتلك المشاريع التنموية ومشاريع البنى التحتية البينية كانشاء الطرق ومد الجسور ومشروع الربط المائي وغيره، والعمل على انجاح خطط التكامل الثنائي البيئي او التكامل عموما على مستوى دول مجلس التعاون هو جهد على طريق انجاح مثل تلك الخطط على المستوى العربي بشكل عام لأنه سيقدم النموذج الواقعي لامكانية تطوير حلم التكامل العربي الذي لازال العرب من اجل استلهامه يتطلعون باتجاه الاتحاد الاوروبي كنموذج ملهم لحلم التكامل والتوحد على ارض الواقع الاقتصادي والتنموي والحضاري، واحوج ما يحتاج اليه العرب في هذا الوقت هو نموذج واقعي لنجاح العمل العربي البيئي المشترك على جميع الاصعدة، ودول مجلس التعاون الخليجي لديها الآن كل الفرصة والامكانيات لكي تصبح هذا النموذج الملهم.


http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20061224/Con2006122473875.htm

 

 

  طباعة هذا المحتوى
 

جميع الحقوق محفوظة ©2004