الــــــــبــــــــــــحــــــــــــــث

تصفح الاقسام والتصنيفات

الرئيسية

لوحة التحكم

(صحيفة الرياض) تطرح مشروعا وطنيا لرعاية أسر الشهداء

التصنيف :

استطلاع

تفاصيل :

 

 http://www.alriyadh.com/2006/07/11/article170457.html

(صحيفة الرياض) تطرح مشروعا وطنيا لرعاية أسر الشهداء

د. الغريب: الشهيد خدم المجتمع بأكمله فلابد من إكرامه على مستوى شعبي

 

الثلاثاء 15 جمادى الآخرة 1427هـ - 11 يوليو 2006م - العدد 13896

 

 

استطلاع - عذراء الحسيني:

    (ان الدماء الزكية التي سفكها البغاة المارقون أوسمة على صدوركم وعلى صدر الوطن والشهداء الذين سقطوا في معركة الواجب هم فرسان هذا الوطن وأبطاله وصفوة رجاله، وان أبناء هؤلاء الشهداء هم أبنائي شخصيا وأبناء كل مواطن ولن نقصر في حقهم إن شاء الله ما دام فينا عرق ينبض) بهذه الكلمات البليغة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وهو مستقبل مجموعة من أبناء الشهداء خلال زيارته الميمونة لمنطقة القصيم ليؤكد عزم وتصميم الدولة على رعاية أسر الشهداء وأبنائهم وأنهم أمانة في أعناق كل مواطن بهذا الوطن المعطاء .

وإننا إذ نثني على مبادرة خادم الحرمين غير المستغربة من لدنه والتي تعكس بوضوح ما تحيط به القيادة الكريمة أسر شهداء الواجب والمصابين من رجال الأمن من رعاية واهتمام عرفانا ووفاء لما قاموا به من أعمال بطولية تجعلهم محل التقدير والوفاء من قبل ولاة أمر هذه البلاد وشعبها الكريم، نطرح بدورنا ومن منبر (الرياض) الإعلامي وحسها الاجتماعي في هذا الاستطلاع فكرة مشروع وطني عام بتأسيس جمعية أو لجنة على مستوى الدولة تتولى متابعة أوضاع أسر الشهداء وتلمس احتياجاتهم ومتطلباتهم ودراسة أحوالهم والرفع عنها ويكون بمجهودات من عدد من المختصين في العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية ومن رجال وسيدات الأعمال ومن مسئولين في كافة مرافق الدولة.

لذا التقينا بعدد من المختصات والمهتمين ليلقوا بآرائهم وتصوراتهم ويرسموا آلية وكيفية عمل هذه اللجنة والخدمات التي ستقدمها..

شهداء الواجب

بداية ترى الدكتورة ليلى صالح زعزوع كاتبة وأستاذ مشارك بجامعة الملك عبدالعزيز بأن الجميع يقف ضد الإرهاب وترويع النفوس الآمنة في المجتمع لكننا لابد أن نقف مع من بذلوا أرواحهم في حفظ الوطن وأمنه فهناك لوعة ومصاب لدى الآباء والأمهات والزوجات والأبناء والأشقاء شهداء الواجب هذه الفئة التي أصبح يعتصرني الألم وأنا أجد في كل فترة وأخرى أبناء وطننا يتساقطون بنيران أبناء وطنهم لرؤى لا يرضاها ديننا وقيمنا وحبنا لهذا الوطن وحماية أمنه واستقراره، لذا نرى أنه لا يكفي التضامن معهم بكلمات تلقى في احتفالات ثم تنتهي بل نريد أن نفعل هذه الكلمات ببرامج عمل وتكريم لأسرهم من بعدهم ونراعيهم فكل منا تأثر في بداية العام الدراسي وهو يرى أبناء شهداء الواجب وهم يدخلون إلى مدارسهم من دون آبائهم تبقى حسرة في النفس وألم وتبقى دمعة خادم الحرمين الشريفين صورة في الذهن عالقة لرحمة في نفسه وألم وعطف وحزن.

شهداء الوطن هم شهداء كما قال عز وجل {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم} وكذا قوله تعالى {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون}.

وتضيف زعزوع بقولها : ان رئيسة اللجنة النسائية لرعاية أسر الشهداء بمنطقة القصيم سمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود حرم سمو أمير المنطقة لديها برنامج تشكر عليه وهو ما عهدناه منها لذا فإني أطالب أن يعمم ويصبح هذا البرنامج أنموذجا لكل المناطق ويشكرون عليه فكل منا لو بحث عن تكريم هؤلاء الشهداء بعد مماتهم لا يجد برنامجا متكاملا كبرنامج حرم أمير منطقة القصيم وقد رسم هدف اللجنة في التخفيف عن أبناء الشهداء ودعمهم على كافة الأصعدة وتسيير كل ما يمس حياتهم ومعاملاتهم وتوفير احتياجاتهم وقد نجحت اللجنة في ذلك بتوعية الأسر باستثمار الفائض من المبالغ الوظيفية في المستقبل لهن ولأبنائهن، ولم تكتف رئيسة اللجنة بالدعم المادي بل قامت بتعيين عضوة لكل أسرة شهيد تسهل مهمتها لتكون علاقات إنسانية بينها وبين الأسرة فالعلاقة مهمة في المجتمع وهي تشعر الفرد بأنه فاعل في المجتمع.

رسالة إلى لجنة رعاية اسر الشهداء

نورة الشبل مشرفة طالبات في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية نطلب من اللجنة التي نتمنى لها التشكيل أن تكون مدركة للعمل الذي تقوم به من حيث الأوضاع المعنوية والمادية والنفسية فاغلب اسر الشهداء بحاجة إلى الدعم أكثر من المادي ونطلب من المجتمع ككل أن يرعى هذه الأسر أولا وأخيرا من الدولة وثانيا من المجتمع ونعطيهم حقهم لأن اباءهم افنوا حياتهم لهذا الوطن فهذا اقل مانقدمه لأسرهم ولكن كيف تكون هذه المساعدة أن يكون أعضاء اللجنة مؤهلين لرعاية الأسرة من أخصائيين اجتماعيين يستطيعون معالجه المشكلة بشكل واعي من جميع النواحي المعنوية والمادية وغيرها ومدهم بالتعليم الجيد لأبنائهم على المدى البعيد وان تكون اللجنة مكونة من عدة عضوات حتى يساعدن بعضهن بعضا وتغطي احداهن التقصير في الأخرى وزوجة الشهيد من الضروري أن تدعم معنويا لأنها فقدت شخصا عزيزا عليها وتحملت مسؤولية كبيرة لوحدها وتيسير أمور الزواج وان تكون أسرة كاملة وتعويضها عن الشهيد برجل صالح مع العلم انه لاعوض عن الأب لكنه يحمل بعض العبء عنها وضرورة مراقبة الأبناء لحمل بعض من العبء عن الأم وتسهيل العديد من الأمور لهم كتكاليف المعيشة وإجراءات التعليم ولا نحسسهم بالنقص الذي يعيشونه من أي ناحية ولله الحمد فنحن في دولة غنية ولذلك دموع خادم الحرمين كانت أعظم وأجمل احساس بالدعم لهم والإحساس بالابوة وبداية أمل جديد لهم وتذكيرهم امن وخير تحت ظل مليكنا وبظله نسعى دائما ونسعى إلى المستقبل الزاهر دون خوف في ظل بابا عبدالله.

الأولوية في كل شيء

هناء الركابي إذاعية من تليفزيون المملكة تقول بأن هؤلاء الشهداء قدموا الكثير مقابل الوطن يكفي أن نعلم بأنهم من ساهم في ما نحن فيه من أمن مستتب ولله الحمد والمنة لذا أقل ما يقدم لهم هو اعتراف بالجميل والعرفان من خلال جمعية أو لجنة تهتم برعايتهم وأبنائهم وتكون لهم الأولوية في كل أمور حياتهم بدءا بالمراحل الدراسية الأولية إلى المرحلة الجامعية وحتى توفر الوظائف يكون لهم الأفضلية على غيرهم من المتقدمين فهذا مثلما أسلفت ليس احسانا ولا تفضلا بل يعد حق من حقوقهم بعد أن فقدوا المعيل في سبيل الوطن فأنا أقترح أن يتم التواصل معهم من خلال هذه اللجنة بأن يتم تداول أسماء الشهداء في الصحف اليومية والمنشورات وتعلق في المناسبات الرسمية ليفرح بنت أو ابن الشهيد ويفخر بما قدمه والدهم الشهيد وأن تصرف لهم بطاقات كابن شهيد أو بنت شهيد تكون فيها لهم الأولوية في تخفيض المستشفيات الخاصة والخطوط السعودية.

مشاركة مدنية

تقول الكاتبة مها فهد الحجيلان انه من واجبنا الوطني أن نعتني بأسر شهدائنا الذين فقدوا حياتهم دفاعا عن الوطن عن امن الوطن حتى يعيش البقية بسلام يجب أن تكون جهة تفتح المجال للمشاركة المدنية من نساء ورجال لمساعدة اسر الشهداء.

1 - أرى أن اسر الشهداء بحاجة إلى الدعم وعدم الاكتفاء فقط بالرعاية المادية لأسر الشهداء بل لابد من الرعاية النفسية لهم بعرضهم على أخصائيين نفسيين يتابعونهم ويستمرون في تقديم المشورة والعلاج اللازم ومن الأفضل أن تكون هذه الزيارات منزلية حتى تلائم وضع العائلة النفسي والاجتماعي.

2 - يجب رعاية زوجة الشهيد خاصة من قبل متخصصات نفسيات واجتماعيات لان تضاعف عليها مصاب فقدان زوجها بكونها أصبحت المسئولة الأولى وفي بعض الأحيان الوحيدة عن أطفالها مما ربما يسبب لها تعبا نفسيا وجسديا.

3 - اقترح تقديم منح دراسية لأبناء وبنات الشهداء في المدارس الأهلية المتميزة وفي الجامعات والكليات التي يرغبونها من باب دعمهم ورعايتهم وتوفير أفضل الفرص لهم للتفوق وبناء ذواتهم للاعتماد على أنفسهم مستقبلاً.

4 - ان يكون لهم ضمان صحي كلي يشمل مصاريف العلاج والأدوية يكون مقبولا عند المستشفيات والمستوصفات الأهلية المختلفة.

5 - مساعدة اسر الشهداء بإعطاء الأبناء والبنات أولوية في التوظيف إذا كانوا مؤهلين لذلك.

6 - ان تكون الرعاية والاهتمام سرية ولا ضرورة لإعلان ذلك لكي لايسبب لهم حرجا اجتماعيا عند الناس.

الاستمرارية

هناء الفريح من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تشكر (الرياض) على طرح فكرة هذا المشروع ولكن تتمنى أن تشكل هذه اللجنة ويستمر عملها لأن عنصر الاستمرارية مهم جدا في مثل هذا النوع من العمل الخيري فهذه اللجنة النسائية بلجنة رعاية السجناء وأدت قبل أن تولد وقد تكون لظروف خارجة عن إرادة المؤسسين لهذه اللجنة عند تشكيلها، فمن وجهة نظري أن أسر الشهداء عددها 54 عائلة تقريبا وهذا العدد يعتبر عددا صغيرا أمام المختصات التربويات وسيدات الأعمال والمسئولين في تكفل تلبية احتياجاتهم فنحن شعب مجبول على حب عمل الخير وبيننا طاقات خيرة تريد أن تعطى الفرصة لها لتقدم العديد من الأنشطة الاجتماعية والخيرية، والملاحظ لأحوال أسر الشهداء بان أغلبهم يعيشون في بيوت مستأجرة لذا اقترح بان يتوفر لهم الأولوية في منحهم بيوت تمليك في مشاريع الإسكان الخيري التي وافق عليها الملك عبدالله - حفظه الله -

حق لأسر الشهداء

الدكتور عبدالعزيز الغريب كان أكثر من متحمس لفكرة قيام لجنة تهتم بأسر وأبناء الشهداء حتى انه قدم نفسه كعضو مساند في اللجنة وقت بدء تشكيلها والمشاركة في دعم أعمالها .

ويقول : ان الشهداء في كل مجتمع يوثقهم التاريخ ولا تنساهم المجتمعات الحية، فالزائر للبلدان المتقدمة يجد كيف يكرم جنودهم والذين قتلوا في الحروب. بل توضع أنصبة الجنود مزارا لضيوف البلاد وفاء وتقديرا لهم، فما بالنا نحن في مجتمعنا الإسلامي الذي يعد الاستشهاد دفاعا عن الدين والعرض والوطن خير خاتمة لكل إنسان في هذه الدنيا، أسر الشهداء في تصوري اقل واجب يقدم لها هو إشعارها بالأهمية المعنية حتى تظل وفية لمجتمعها، ونحن نعرف أن وزارة الداخلية وبدعم من القيادة الرسمية للبلاد أعطت الشهداء اهتماما كبيرا وقدمت المزايا والمساعدات لأسر الشهداء وأعتقد أن دفاع الشهداء كان عن المجتمع والوطن بشكل عام فلابد من نزول مؤسسات المجتمع وأفراده للميدان لدعم تلك الأسر ورعاية أبناء الشهداء رعاية راقية لذلك هناك العديد من البرامج والخدمات التي يمكن أن تقوم بها اللجنة عند تشكيلها ومن ذلك:

1 - رفع مستوى ارتباط اللجنة أو الجمعية بأحد الشخصيات المهمة واعتقد بان سمو وزير الداخلية أو نائبه سمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية لن يبخلوا برئاسة شرفية للجنة.

2 - تقدم الخدمات والبرامج بطريقة مهنية تبعد الإحساس بالدونية والعطف لدى أسر الشهداء بل تقدمها كحق لهم يفخر المجتمع بان يقدم لهم الرعاية وليس العكس.

3 - ان تسعى اللجنة لإعداد نماذج عملها وآلياتها قبل النزول للميدان فدائما ما تميت البدايات الضعيفة أي جهد اجتماعي أو خيري .

4 - إعطاء البرامج الإرشادية النفسية والاجتماعية اهتماما أكبر فصدمة وفاة الأب وفقدانه المفاجئ تحتاج لعمل مهني طويل للتعامل معها خصوصا مع تطور علوم الأزمات بفنونها المختلفة، وبالتالي وضع رقم هاتفي للاستشارة النفسية والاجتماعية والتربوية أمر مهم جداً .

5 - ان تقوم اللجنة بعقد شراكات إستراتيجية مع مؤسسات المجتمع الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لإعطاء أبناء الشهيد وأسرهم أولوية في برامجها ومنا شطها المختلفة، وخصوصا الجامعات ومؤسسات الإسكان والجمعيات الخيرية ووزارة التربية والتعليم والجمعيات المهنية ذات العلاقة كجمعية علم الاجتماع والجمعية التربوية والنفسية والجمعيات الطبية لتوظيف خدماتها لصالح أسر الشهداء.

6 - السعي لسن التشريعات والأنظمة الرسمية التي تعطي التميز المعنوي لأسر الشهداء بشكل واضح يجعل من شهادة عائلهم وساما على صدورهم.

7 - تدارك الانعكاس السلبي لشهادة والد الأسرة لما يمثله من خطورة على كيان الأسرة الاجتماعي ببروز سلوكيات معادية كردة فعل على عدم التقدير المجتمعي.

8 - ان تتأكد اللجنة قبل بدء عملها من رؤيتها العاملة لضمان الاستمرارية فمن أهم الأمور في مثل هذا النوع من اللجان الخيرية ضمان استمراريتها وعدم انقطاعها.

9 - النظرة الاستثمارية لموارد اللجنة يجب أن تعطى الأولوية لضمان ديمية البرامج والخدمات وان تعتمد على الهبات والتبرعات فقط.

10 - إعطاء أبناء الشهيد تميزاً في المؤسسات التربوية الحكومية والأهلية، وخصوصا الأهلية بحيث يتم تعليمهم في المدارس الأهلية دون رسوم.

11 - ضرورة سعي اللجنة إلى إبراز التقدير المجتمعي لأسر الشهداء بشكل بارز وظاهر حتى يستشعر المجتمع هذه الفئة ولا تنسى كتسمية الشوارع بأسمائهم والأحياء في مدن ومحافظات مختلفة، باعتبار أن الشهيد هو شهيد الوطن وليس شهيد منطقة أو مدينة أو محافظة معينة.

12 - تقديم أسر الشهداء في قوائم بنوك الإقراض كالبنك العقاري وبنك التسليف والادخار وغيرها.

13 - ضرورة وضع احتفال سنوي لأسر الشهداء تبرز فيه أسر الشهداء ليستذكر المجتمع بصورة دائمة شهداءه، وتقدم فيه الهدايا ويكون على مستوى كل منطقة ويمكن أن يكون في احتفالات المناطق بالأعياد أو بمواسمها الصيفية.

  طباعة هذا المحتوى
 

جميع الحقوق محفوظة ©2004