الــــــــبــــــــــــحــــــــــــــث

تصفح الاقسام والتصنيفات

الرئيسية

لوحة التحكم

تغير خريطة فلسطين بالأسماء التوراتية

التصنيف :

مقال صحيفة الاقتصادية

تفاصيل :

 

تغير خريطة فلسطين بالأسماء التوراتية
 
- د. ليلى صالح زعزوع
- 10/07/1427هـ

http://www.aleqt.com/news.php?do=show&id=37443

 


منذ العدوان الغاشم من الكيان الصهيوني على أرض لبنان الشقيق ونحن نشاهد أسماء عبرية لا حصر لها على الخريطة الجغرافية لفلسطين المحتلة من المحتلين نتابعها عبر المحطات والإذاعات، فرضتها الصحف علينا هي الأخرى فرضا لتزيد من غيظنا وحنقنا على اليهود واحتلالهم وتدميرهم وسفكهم الدماء, فقد اعتدنا على ارتوائهم بالدم العربي بمجازر تقشعر لها الأبدان، تعيد نفسها كل السنوات.
الكيان الصهيوني لم يكتف بعمليات التدمير في حق فلسطين شعباً وأرضاً وإنما بدل وغير المعالم الفلسطينية الجغرافية والتاريخية والتراثية والأثرية, فمنذ عام 1878 وهو يطلق أسماء عبرية على المواقع الفلسطينية لأسماء القرى والمدن والأنهار والشوارع والسهول والآبار والأضرحة، ورسم الخرائط ويتعمد ترويج هذه الأسماء في الكتب والمناهج والإعلام.
 
كنت في بيروت عندما بدأت الأزمة الحالية وجدت نفسي أخرج أتابع بعيني كل مبنى وكل شارع منذ خروجي من الفندق حتى الحدود، اجتاحتني ذكريات في كل موقع جلست فيه وأحببته خرجت وأنا أبكي بيروت ولبنان والجنوب. ثم عدت ليحاصرني الإعلام بمناظر بشعة جعلتني أترنح على كل كرسي أشاهد وأتابع سلسلة جرائم الكيان الصهيوني
إنني وبحكم تخصصي والتصاقي بالخريطة أتابع المواقع الفلسطينية المحتلة بنظرة جغرافية واستشعرت فداحة الجريمة التي يرتكبها الغاصبون بحق أمتنا وتاريخنا وتراثنا, بل إن المضحك المبكي أن الفلافل أو الطعمية أصبحت وجبات يهودية بكل تبجح وجرأة وغير ذلك.
 إن الوكالة اليهودية أنشأت منذ عام 1922 لجنة تساعد المهاجرين على اختيار أسماء المستوطنات التي كانوا يؤسسونها. فجرى تغيير أسماء 216 موقعاً. فمنذ عام 1948 حتى 1951 أي خلال ثلاث سنوات فقط ولنعرف مدى النشاط الاستيطاني الصهيوني والجهد المبذول لمحو الطابع العربي الفلسطيني الإسلامي نضيف أنه بعد تهجير الفلسطينيين من قراهم عام 1948، بنوا مستوطنات يهودية فغيروا ما بين عام 1951 و1953 نحو 560 اسماً عربياً إلى أسماء عبرية. (شكرى العارف ـ 2004).
 إن مؤسسة الدراسات الفلسطينية تبذل جهدا يشكرون عليه في المحافظة على التراث الفلسطيني من النسيان بإصدار الكتب التي تخاطب الأجيال العربية و الفلسطينية التي ولدت ولم تعرف أسماءها العربية يوماًً. تقول لهم إن هناك وطنا هو فلسطين عليهم أن يعرفوا أسماءه وتاريخه لتحقيق حلم العودة.

لكنني أتمنى من الإعلاميين العرب والمسلمين الرجوع للمراكز البحثية المتخصصة في ذكر الأسماء العربية ولا يكفي أن نورد كرمئيل على سبيل المثال بل نذكر كل ما يخص الموقع من معلومات وأسماء جغرافية وتاريخية ولنبذل جهدا في الحرب على لبنان ولنصرف أموال إعلامنا على إثراء ذاكرتنا العربية الإسلامية بدل أن نتبجح ونقول أورشليم بدل القدس مثلا وبدل أن نمرر مفهوم الشرق الأوسط علينا أن نستعيد اسم العالم العربي أو الوطن العربي الكبير.
 
لكننا لا ندهش من كل ذلك تيار المحافظين الجدد وهيمنتهم على السلطة والقرار في الولايات المتحدة عبر الإدارة الحالية، التي تستمد فكرها من عقيدة مسيحية متصهينة، مركزة على شن حروب في منطقة عالمنا العربي والإسلامي مستخدمين البعد الديني لهذه الحروب في المنطقة, فمرة شرق أوسط كبير وأخرى شرق أوسط جديد, وكل يوم تتحفنا الإدارة الصهيومسيحية الأمريكية بعبارات ومفاهيم ننتظر مخاضها على جثث الأشلاء والأطفال والدمار.

ويا أمان الخائفين!
كاتبة وأكاديمية سعودية

  طباعة هذا المحتوى
 

جميع الحقوق محفوظة ©2004