الــــــــبــــــــــــحــــــــــــــث

تصفح الاقسام والتصنيفات

الرئيسية

لوحة التحكم

هيئة الخبراء تضع النقاط لوزير الخدمة المدنية

التصنيف :

رأي في الصحافة

تفاصيل :

 

هيئة الخبراء تضع النقاط فوق الحروف:

قلّصوا سن التقاعد لاحتواء العاطلين

http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070601/Con20070601114945.htm

طالبوا بالتوزيع العادل في محاكمتهم لوزير الخدمة المدنية

العاطلون: وظيفة لكل خريج والقضاء على البيروقراطية والمحسوبية


 

  ابراهيم القربي (جدة)تصوير: مديني عسيري

ما كاد الصباح يفتح ابوابه حتى كانت ردهات المحكمة تضجّ بأعداد كبيرة من المواطنين حيث يحمل كل منهم بين يديه حيثيات اتهامات لوزير الخدمة المدنية محمد بن علي الفايز تتعلق بعدم ايجاد قنوات لتوظيف المواطنين بالتنسيق مع جهات العمل وقبل بداية جلسة الحكم أجمع عدد من « المدعين» على ان وزارة الخدمة لاتراعي التوزيع العادل للوظائف بين الرجال والنساء على حد سواء وان اجهزتها مكبلة بالبيروقراطية فضلا عن عدم استخدامها التقنية في معاملاتها. ما ان تم اعلان بداية الجلسة حتى بدأ المواطنون يتسابقون في تقديم حيثيات اتهاماتهم ضد الوزارة غير ان طارق هادي مطيع تمكن من شق الصفوف لتقديم اتهاماته.
أعداد الخريجين تتزايد
وقال انه خريج يبحث منذ عدة سنوات عن وظيفة وقد حفيت قدماه من مراجعة بعض جهات العمل لدرجة ان ملامحه اصبحت محفوظة لدى العاملين في شؤون الموظفين في بعض القطاعات العامة والمصالح الحكومية . وتابع في تقديم دعواه ان وزارة الخدمة المدنية تفرد مساحات كبيرة لتوظيف العاملين في حقل التعليم من الجنسين ولكنها لاتأبه ولاتهتم بالراغبين في العمل بالقطاعات الاخرى. وواصل قائلا: ان اعداد الخريجين تتزايد سنة بعد الاخرى لذا يتوجب على الوزارة ان تبحث هذه المسألة مع القطاعات ذات العلاقة حتى لاتزداد نسبة البطالة بين الشباب.
أين وظائف الوزارات

وما كاد مطيع ينتهي من تقديم دعواه حتى تقدم عبدالله جويد نحو المنصة قائلا: ان جهود كافة القطاعات المرتبطة بالتوظيف مقدرة من جميع المواطنين ولكن ان تعمل وزارة الخدمة المدنية على «رتمها» القديم في مسألة التوظيف فان هذا الأمر سوف يفاقم من البطالة. واضاف ان هناك وزارات لاتعلن عن الوظائف بها فلابد من معرفة اسباب ذلك، وحسب دعوى عبدالعزيز القرني التي تقدم بها ان البطالة اصبحت هاجسا يطرق على ابواب المجتمع وان علاجها يتم بالتنسيق بين الخدمة المدنية وبقية الوزارات والمصالح الاخرى واضاف ان الوزارة لم تحدد رقما معتمدا عن حجم البطالة بالتنسيق مع الجهات المختصة.إقصاء الروتين
وتابع: ان البيروقراطية والروتين ربما يكونان سببين رئيسيين في عدم التنسيق بين الخدمة المدنية والوزارات الاخرى لتوظيف العاطلين عن العمل. وقال كل من عابد الفارسي وحامد الجهني وخليل جريان ان على وزارة الخدمة البحث عن افضل السبل لزيادة شواغر الوظائف وان تعتمد آلية بالتنسيق مع المصالح والوزارات لخفض سن التقاعد من أجل استيعاب العاطلين عن العمل.


بعد قراءة لائحة الاتهام والاستماع الى افادات «المدعين» حول اداء وزارة الخدمة المدنية تقدم أعضاء هيئة الخبراء بحكمهم حيث اجمعوا على ضرورة ان تقوم الوزارة بخفض سن التقاعد واعادة هيكلة انظمتها لتتماشى مع اعداد العاطلين عن العمل، والعمل على تفعيل آليات الترقية لتحفيز العطاء وفي سياق الحكم ابتدأ الدكتور نايف هاشم الدعيس عضو مجلس الشورى سابقا مداخلات هيئة الخبراء بقوله: وزارة الخدمة المدنية هذا الاسم الكبير والنعت البارق اللامع ينخفت سراجه لو امعنا النظر فيما تقدمه الوزارة من خدمات تخصصية متواضعة واسوأ من ذلك لو قدر لها ان تكشف عن مشاريعها ومخططاتها القديمة والحديثة وما تعده منها للمستقبل حيث لاشيء حتى الان، وليس هذا تكهنا او استقراء للغيب او اتهاما لايقوم على الحجة والبرهان.
وزير الخدمة المدنية ومساحة تفكيره وقدرته على العطاء وهو زميل عزيز صامت كريم متأنٍ لطيف غير متسرع لكن ينبغي ان نحسم المواقف على الميدان وفيه تترجم الافكار ومن العجلة ما هو محمود على حد قول الله تعالى (سارعوا الى مغفرة) ومن الاسئلة التي تطرح نفسها هل يعرف كل مواطن دور هذه الوزارة وما الذي ينبغي ان تقدمه؟ واذا كانت المعلومة غائبة عن ذهن المثقف بل الموظف والمسؤول فلا مجال لمعرفتها الا من خلال نشاط هذه الوزارة عينها بالخوض في غمار مشاكل المجتمع واقتراح الحلول واصدار القرارات الجادة والنافعة والقاطعة في التوجيه والتثقيف والتعليم فيما يخص الوزارة بحيث لايقتصر جهدها على مراقبة شكلية دورية غير ذات جدوى مع دور هيئة الرقابة والتحقيق في احتساب اجزاء من الساعة للمحاسبة الشهرية فهذا امر على اهميته تأكد انه غير ذي جدوى لاستهتار بعض الموظفين وعدم اكتراثه بما يخصم او يحسم من راتبه ولاسيما اذا ما قورن بخسائر المواطنين المراجعين بتفويت كثير من مصالحهم بسبب غياب ساعة او اكثر عنوة او باسم قضاء الحاجة او الوضوء واداء الصلاة او باهدار الوقت في اوقات الزحام وتوصيل الابناء وهذا كله مهم ولكن ما هو اهم تربية الموظف وتعليمه وشحنه بالقناعة اهم من ذلك بكثير بل ومراعاة ظروف المجتمع ككل بتهيئة ما يكفل راحتهم وبالتنسيق مع وزارة مختصة لايقل اهمية بل هو اهم من المهم.

تطوير أنظمة الوزارة


وبعد ذلك قدمت البرفيسورة ليلى صالح زعزوع من جامعة الملك عبدالعزيز منطوق حكمها.
مؤكدة أن دم المعلمات ينزف على الطرقات فكيف تتبرأ وزارة الخدمة المدنية من مسؤولية الحوادث وتؤكد ان دورها يقتصر فقط على التعيين عند توفر الفرص الوظيفية (اما توفر الوظائف فأصبحت مسألة نادرة رغم عدد السكان المتزايد ورغم المساحة الشاسعة التي تقدر باثنين مليون.. فياوزير الخدمة المدنية لابد ان نكون معقولين ومنطقيين وان لا ننجرف وراء الشائعات فنحن كوزارة لانعين الا وفق الحاجة).
اما عن الوظائف فخريج الاعلام لايعين في الاذاعة مثلا الا اذا كان حاصلا على شهادة اعلام يريدون قوالب مجمدة يحكرون الناس الطالبين للوظائف فيها ويتناسون ان هناك كفاءات اعلامية غير متخصصة بدرجات علمية تظل حبيسة قرارات عقيمة لاتجدي ولم تتطور من نصف قرن. حقيقة الامر نحتاج هيكلة وزارة الخدمة المدنية وتطوير انظمتها فالموظف يظل عشرين سنة لايترقى لانه بكل بساطة لاتوجد شواغر فلتنتظر يا موظف حتى تأخذ شهادةتقاعد او وفاة. شيء اخر وهو أن مسميات الوظائف محكورة باسم محدد.. فإن كان خريج علوم انسانية يامدرس ياتجلس في البيت ايها الخريج ليس هناك توصيف فاعل للوظائف وتحويرها يحتاج ملفات. والاهم من كل ذلك يريدون في التقويم الوظيفي ولاء لجهة العمل والموظف الغلبان ليس لديه ادنى درجة رضا وظيفي فلتسألوا الموظفين كم راضياً منهم.


خفض سن التقاعد


وفي سياق الحكم على الوزارة قال اسامة حمزة عجلان الحازمي الباحث الاسلامي والاجتماعي انه لن يخوض في مشاكل التوظيف واستحداث الوظائف لاننا كلما قلنا قيل لنا الميزانية وارتباط الوظائف بها وكذلك الشواغر لابد ان لاتتعدى ما هو ممكن ومتاح ومن هنا سوف اتكلم عن امكانية زيادة المتاح والشواغر وببساطة فإن ذلك يكون بتخفيض سن التقاعد الذي باتت فيه السنوات الاربعون عبئا على الموظف ولن يدركها الجيل الجديد بل الجيل المعين قبل اكثر من خمسة وعشرين عاما لان التعيين كان لهم بعد استكمال سنوات الدراسة الجامعية واقل واحد منهم سنا لايقل عمره عن اربعة وعشرين عاما وبهذا ان اكمل السن القانونية للتقاعد وهو الستين عاما يكون قد قضى في الوظيفة ستا وثلاثين سنة فقط على اكثر تقدير وذلك بفرض انه عين بمجرد تخرجه من الجامعة والكثير يقضون سنوات على بند الاجو فلو خفضت سنوات التقاعد للراتب الكامل الى ثلاثين عاما او حتى خمسة وثلاثين عاما لاتاح هذا التخفيض ووفر عدة وظائف لابأس بها كل عام.
والمتقاعدون تتحملهم مصلحة التقاعد وليست وزارة الخدمة المدنية.
الترقيات.. معالي الوزير


وقالت سيدة الاعمال نوال بيطار:


توجد شريحة كبيرة من خريجات وخريجي الجامعات منذ سنوات طويلة لم يحظوا بأية وظيفة من الوظائف التي تعلن عنها وزارة الخدمة المدنية.. وفي نفس الوقت لم يستطع هؤلاء الخريجون حتى تقديم ملفاتهم ولم يجدوا قبولها. والسبب عدم توفر الوظائف.. فهذه الشريحة.. يا معالي الوزير، أدخلت في قائمة «البطالة» على الرغم من ان لديهم كفاءات وقدرات عالية تجعلهم يستحقون شغل وظائف جديدة.
ويوجد هناك موظفون قضوا سنوات طويلة دون ان ينالوا ترقية وأصبحوا في حكم المجمدين.. ولنا أن نسأل:
كيف يكون وضع الموظف نفسيا وهو يعيش تجميدا وظيفيا على مدى سنوات طويلة.. وما انعكاسات هذا الوضع على انتاجيته العملية وروحه المعنوية ومستوى أدائه.. وكيف انه يستطيع ان يعطي بينما يراوح مكانه في مرتبة وظيفية على مدى سنوات.. في وقت يجد فيه بعضا من زملائه يتجاوزونه سواء في نفس الجهة التي يعمل بها أو في جهة حكومية أخرى، وهذه الشريحة الكبيرة من الموظفين تتم ترقية بعضهم والبعض الاخر مايزال في مكانه.. اي «مكانك سر» مع عدم الأخذ بالاعتبار الأكفاء لهذه الترقية «فقط بالتقادم».

 

 

  طباعة هذا المحتوى
 

جميع الحقوق محفوظة ©2004